IndeksFAQPencarianAnggotaGroupPendaftaranLogin

Share | 
 

 القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Go down 
PengirimMessage
Admin
Admin


Jumlah posting : 242
Join date : 16.08.10

PostSubyek: القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق    Tue Aug 24, 2010 3:40 am

[b]
القرءانُ له إطلاقانِ .. يُطْلَقُ القرءانُ على كلامِ الله الذاتيِّ الذي هو صِفَةُ الله في الأزل القائمِ بذاتِ الله الْمُنَزَّهِ عن الحرفِ والصَّوْتِ ، ويُطْلَقُ القرءانُ أيضًا على هذه الألفاظِ المخلوقةِ المكتوبةِ في المصحفِ المقروءةِ بالألسنةِ الْمُنَزَّلَةِ على قلبِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ لإعجازِ المعارضينَ بأقصرِ سورةٍ منها .

.

يقول الله ، عزَّ وجلَّ ، في سورةِ البقرة (( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لجبريلَ فإنه نَزَّلَهُ على قلبكَ بإذنِ الله مُصَدِّقًا لِمَا بينَ يَدَيْهِ وهُدًى وبُشْرًى للمؤمنين )) ..

.

وقال تعالى في سورة الشعراء (( وإنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالمينَ نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ على قلبكَ لتكونَ من المنذِرينَ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ وإنه لَفِي زُبُرِ الأوَّلين )) ..

.

لا يقال :" القرءانُ غيرُ مخلوق " .. وإنما يقال :" القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق " .. هكذا يقال ..

قال البخاريُّ في كتابه[(خلق أفعال العباد)/ص29]:" القرءانُ كلامُ الله ليسَ بمخلوق " ..

وكذلك قال الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل ..

.

أهل الحقِّ يقولون :" القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق " ..

وأمَّا قولُ بعضِ الجهَّال :" القرءانُ غيرُ مخلوق " فهو ممنوع ، لا يقالُ هذا الكلام ، لِئَلَّا يسبقَ إلى الفَهْمِ أنَّ هذه العباراتِ الْمُنَزَّلةَ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ الْمُؤَلَّفَةَ من الأصواتِ والحروفِ قديمةٌ أزليَّة غيرُ مخلوقة .. ذكَرَ ذلكَ التفتازانيُّ في كتابه (شرح العقائد) .. معناه حرامٌ أن يقال :" القرءانُ غيرُ مخلوق " لِئَلَّا يسبقَ إلى الفَهْمِ أنَّ هذه الألفاظَ المكتوبةَ في المصحفِ قديمةٌ أي موجودةٌ في الأزل غيرُ مخلوقة .. حرامٌ على أيِّ واحدٍ منَّا أن يقول هذه العبارة :" القرءانُ غيرُ مخلوق " .. لا يجوزُ له ذلك ولو كان عانيًا بهذه العبارةِ أنَّ كلامَ الله القائمَ بذاتِ الله قديم أزليٌّ موجودٌ غيرُ مخلوقٍ ليس بحرفٍ ولا لغة .. حرامٌ علينا هذه العبارة :" القرءانُ غيرُ مخلوق " وذلك لأنَّ القرءانَ يُطْلَقُ على كلامِ الله القائمِ بذاتِ الله غيرِ المخلوقِ الذي هو صفةُ الله في الأزل الذي ليسَ بحرفٍ ولا لغةٍ ويُطْلَقُ أيضًا على هذه الألفاظِ المخلوقةِ المكتوبةِ في المصحفِ المقروءةِ بالألسنةِ الْمُنَـزَّلةِ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ لإعجازِ المعارضينَ بأقصرِ سورةٍ منها .. فبما أنَّ القرءانَ له هذانِ الإطلاقانِ وحَذَرًا من أنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أنَّ هذه العباراتِ الموجودةَ في المصحفِ الْمُنَزَّلَةَ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ غيرُ مخلوقةٍ قلنا بحرمةِ هذه العبارة :" القرءانُ غيرُ مخلوق " ..

.

وليس معنى هذا أنه يجوز لنا أن نقول :" القرءانُ مخلوقٌ " .. هذا حرامٌ أيضًا .. هذا لا يجوز ..

إنَّ هذه العبارة :" القرءانُ مخلوق " تُوهِمُ أنَّ كلامَ الله الذاتيَّ القائمَ بذاتِ الله حادثٌ مخلوق .. وهذا معناه أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ ولغةٍ لأنَّ المخلوقَ الذي لم يَكُنْ ثمَّ كانَ هو هذه الأحرفُ والألفاظُ العربيَّة الموجودةُ في المصحف ..

.

فمَنْ قال هذه العبارة :" القرءانُ مخلوق " على هذا المعنى أي عانيًا بذلك أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ تحدثُ في ذاتهِ فقد كَفَرَ وخَرَجَ من الإسلام .. وكذلك إذا قالها على معنى أنَّ الله ليس له كلامٌ قائمٌ بذاتهِ كما تَزْعُمُ المعتزلةُ فإنَّ هذا الاعتقادَ كُفْرٌ ، لكنْ إذا قالها من غيرِ أنْ يَفْهَمَ منها المعنى الكُفْرِيَّ وإنما فَهْمُهُ أنَّ القرءانَ بمعنى الألفاظِ الْمُنَزَّلَةِ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ مخلوقٌ لله فإنَّ فَهْمَهُ صحيحٌ ولا نُكَفِّرُهُ ولكنْ ننهاهُ فقط مع بيانِ أنه وَقَعَ في الحرام ..

.

فهذا القولُ :" القرءانُ مخلوقٌ " محظورٌ ممنوعٌ مُحَرَّمٌ لأنه يُوهِمُ أنَّ صفةَ الكلامِ القائمةَ بذاتِ الله مخلوقةٌ أو أنَّ الله ليس له كلامٌ قائمٌ بذاتهِ ، وأمَّا كونُ الألفاظِ الْمُنَزَّلَةِ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ مخلوقةً فلا يَشُكُّ في ذلك عاقل .. وعليه دَلَّ قولُه تعالى في سورة الحاقَّة (( إنه لَقَوْلُ رسولٍ كريم )) .. والرَّسول الكريمُ هو جبريلُ باتفاقِ المفسِّرين .. وهذا معناهُ أنَّ القرءانَ بمعنى الألفاظِ الْمُنَزَّلَةِ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَطَقَ به جبريلُ على مَسْمَعٍ من سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ أي أسمعهُ إيَّاهُ ليحفظَه ، فهو إذًا بهذا المعنى مخلوق .. وهذه الألفاظُ المخلوقةُ الْمُنَزَّلَةُ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ تُعَبِّرُ عن الكلامِ القائمِ بذاتِ الله الذي هو أزليٌّ أبديٌّ غيرُ مخلوقٍ ليس حروفًا مُرَكَّبَةً يسبقُ بعضُها بعضًا ويَتَأَخَّرُ بعضُها عن بعضٍ والتي يقالُ له قرءان ..

.



وهذا الاعتقادُ هو الاعتقادُ الصَّحِيحُ وهو اعتقادُ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ الذي كان عَلَمًا من أعلامِ الأشاعرةِ أهلِ السُّـنَّةِ والجماعةِ وهو اعتقادٌ وَسَطٌ بين اعتقادِ الْمُشَبِّهَةِ القائلينَ بأنَّ الله مُتَكَلِّمٌ بحروفٍ حادثةٍ في ذاتهِ وبينَ اعتقادِ المعتزلةِ النافينَ عن الله كلامًا قائمًا بذاته ..

المعتزلةُ طائفةٌ تنفي أن يكونَ لله كلامٌ قائمٌ بذاتهِ كما نحن نعتقد ، وتَزْعُمُ أنَّ الله مُتَكَلِّمٌ بمعنى أنه خالقُ الكلامِ في غيرِه لا أنه يَتَكَلَّمُ بكلامٍ قائمٍ بذاتهِ ولذلكَ كانوا يقولونَ :" القرءانُ مخلوق " ..

.

هم عندما يقولون :" القرءانُ مخلوق " فإنهم يَعْنُونَ بذلكَ أنَّ الله ليس مُتَكَلِّمًا بكلامٍ قائمٍ بذاتهِ هو صفةٌ له كما نعتقدُ نحن أهلَ السُّـنَّةِ والجماعة ، ولذلك كَفَرُوا بقولهِم :" القرءانُ مخلوق " .. نعم لقد كَفَرُوا لَمَّا قالوا :" القرءانُ مخلوق " ، لأنهم يقولون هذه العبارةَ عانينَ بذلك أنَّ الله ليس مُتَكَلِّمًا بكلامٍ قائمٍ بذاتهِ وإنما هو مُتَكَلِّمٌ على زَعْمِهِمْ بكلام قائمٍ بغيرِه أي بخَلْقِ الكلامِ في غيرِه كالشَّجَرَةِ التي كان عندها موسى ..

.

يقول الله تعالى في سورة القَصَص (( فلمَّا أتاها نُودِيَ من شاطئ الوادِ الأيمنِ في البقعةِ المباركةِ من الشَّجَرَةِ أَنْ يا موسى إني أنا اللـهُ رَبُّ العالمين )) ..

.

المعتزلةُ يقولونَ ليس لله كلامٌ سوى ما يقومُ بغيرِه كهذا القرءانِ الذي أنزلهُ جبريلُ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ونَطَقَ بهِ على مَسْمَعٍ منه وكذلك الكلامُ الذي خَرَجَ من الشَّجَرَةِ التي كان موسى عندها ..

.

نحن ، أهلَ الحقِّ ، إذا قلنا :" القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق " فإننا نعني أنَّ كلامَ الله الذَّاتيَّ القائمَ بذاتهِ يقال له قرءانٌ وهو صفةُ الله في الأزل غيرُ مخلوقٍ تُعَبِّرُ عنهُ هذه الألفاظُ المخلوقةُ المُنَزَّلَةُ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ الموجودةُ في المصحف ..

.

ولم يكنِ الخليفةُ العَبَّاسِيُّ المعتصمُ معتزليًّا وإنما وافقهم فقط في هذه العبارة :" القرءانُ مخلوقٌ " ، وهو يعني اللفظَ الْمُنَزَّلَ ولم يوافقْهم في سائر عقائدِهم ، هو لم يوافقْهم في هذه العبارةِ على التمام لأنَّ المعتزلةَ تنفي الكلامَ القائمَ بذاتِ الله بينما المعتصمُ يُثْبِتُ لله كلامًا قديمًا قائمًا بذاتهِ مُنَزَّهًا عن الحروفِ والتعاقب .. وكذلك أخواه المأمونُ والواثق .. لذلك خاطبَه الإمامُ أحمد بنُ حنبل بـ يا أمير المؤمنين .. ولم يثبت عن المعتصِم أنه قال إنَّ العبدَ يخلقُ أعمالَه الاختياريَّة .. ومن المعلوم أنَّ القولَ بأنَّ العبدَ يخلقُ أعمالَه الاختياريَّة كُفْرٌ مُخْرِجٌ من الإسلام وهو أصلُ اعتقاد المعتزلة ..

.

تنبيه مهم : يقال لهذه الألفاظِ التي أنزلها جبريلُ على قلب سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وقرأها على مَسْمَعٍ منه الْمُـثْـبَـتَـةُ في المصحفِ يقال لها قرءان ويقال لها أيضًا كلامُ الله أي هي كلامُ الله غيرُ الذاتيِّ ، يقال لها كلامُ الله لا على معنى أنها عينُ كلامِ الله القائمِ بذاتِ الله وذلك لأنَّ الله لا يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ وعباراتٍ وجُمَلٍ تقومُ بذاتهِ فإنَّ هذا شأنُ المخلوقاتِ الناطقةِ أمثالِنا نحنُ البشرَ ولكن نقولُ لها كلامُ الله لأنها عباراتٌ عن كلام الله الذاتيِّ الذي ليس بحرفٍ ولا صوتٍ ولأنها ليست من تأليفِ جبريلَ أو غيرِه [b]
Kembali Ke Atas Go down
Lihat profil user http://mubas.4rumer.com
 

القرءانُ كلامُ الله غيرُ مخلوق

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Kembali Ke Atas 
Halaman 1 dari 1

Permissions in this forum:Anda tidak dapat menjawab topik
FORUM ASWAJA :: AQIDAH ASWAJA :: TAUHID ASWAJA-