IndeksFAQPencarianAnggotaGroupPendaftaranLogin

Share | 
 

 ابنُ تَيْمِيَةَ يقولُ بقيامِ الحوادثِ في ذاتِ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Go down 
PengirimMessage
Admin
Admin


Jumlah posting : 242
Join date : 16.08.10

PostSubyek: ابنُ تَيْمِيَةَ يقولُ بقيامِ الحوادثِ في ذاتِ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ   Tue Aug 24, 2010 4:14 am

من ضلالاتِ أحمدَ بْنِ تَيْمِيَةَ زعمُه أنَّ كُلَّ مخلوقٍ إنما دخلَ في الوجود بمشيئةٍ غيرِ المشيئةِ التي دَخَلَ بها مخلوقٌ ءاخَر . فعلى زعمِ هذا الضَّالِّ الْمُضِلِّ أنَّ للهِ مشيئاتٍ متعاقبةً بعَدَدِ المخلوقات ، وأنَّ كلَّ إرادةٍ من هذه الإراداتِ حادثةٌ في ذاتهِ أي أنه يَتَّصِفُ بإرادةٍ بعد إرادةٍ إلى ما لا نهايةَ له في الماضي وفي المستقبل .. ذَكَرَ ابنُ تَيْمِيَةَ عقيدتَه الفاسدةَ هذه في كتابه[(منهاجُ السُّـنَّةِ النَّبَوِيَّة)/ج1/ص224]..

إنَّ كُلَّ مَنْ يؤيِّد رأيَ هذا الضالِّ المنحرفِ يكونُ كافرًا مثلَه ..

*قال حُجَّةُ الإسلامِ الأكبرُ أبو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ السَّلَفِيُّ ، المتوفَّى سنةَ إحدَى وعشرينَ وثَلاثِمِائَةٍ للهجرة ، قال في رسالته (العقيدة الطَّحَاوِيَّة) :" ومَنْ وَصَفَ اللـهَ بمعنًى من معاني البشر فقد كفر " .

فالذي يشاءُ أمرًا لم يَكُنْ شائيًا له لا يكونُ إلـٰـهًا لأنَّ هذا حالُ البشر . ومَنْ وَصَفَ الله بصفةٍ من صفاتِ البَشَرِ فهو كافـرٌ غيرُ مسلم . ولا يُعْذَرُ الجاهلُ بجهله بالله ..

.

ثمَّ إنَّ أهلَ الحقِّ يقولون :" إنَّ للهِ إرادةً واحدةً أي مشيئةً واحدةً أَزَلِيَّةً لا بدايةَ لَهَا ، بها حَدَثَتِ الكائناتُ وبها تحدثُ . فالله يخلقُ على حَسَبِ ما شاء هو في الأزل ويغيِّر أحوالَ العَالَمِ على حَسَبِ ما شاء هو في الأزل من غيرِ أنْ تَتَغَيَّرَ مشيئتُه أو يكونَ له أكثرُ من مشيئةٍ واحدة " .

.

فلو عُدنا إلى كتاب أحمدَ بنِ تَيْمِيَةَ[(منهاجُ السُّـنَّةِ النَّبَوِيَّة)/ج1/ص224]لوَجَدْنا فيه ما نصُّه :" ومنهُم مَنْ يقولُ بمشيئتهِ وقدرته ، أي أنَّ فِعْلَ الله بمشيئتهِ وقدرتهِ شيئًا فشيئًا ، لكنَّه لم يَزَلْ مُتَّصِفًا به . فهو حادثُ الآحادِ قديمُ النَّوْعِ كما يقولُ ذلكَ من يقولُه من أَئِمَّةِ أصحابِ الحديثِ وغيرِهم من أصحاب الشَّافِعِيِّ وأحمدَ بنِ حنبل وسائرِ الطوائف "ا.هـ.

.

أنظروا ، أيها المسلمون ، كيف يفتري أحمدُ بنُ تَيْمِيَةَ على أَئِمَّةِ الهدَى فيَنْسُبُ هذا الكلامَ الكُفْرِيَّ إليهم ، ويَتَقَوَّلُ على أَئِمَّةِ الحديثِ والفقهاءِ من أصحاب الشَّافِعِيِّ وأحمدَ بنِ حنبلٍ وغيرِهم ، مَعَ العِلْمِ أنَّ أحدًا منهم لم يَقُلْ ذلك . لكنَّ أحمدَ بنَ تَيْمِيَةَ أراد أن يَنْشُرَ عقيدتَه الكُفْرِيَّةَ هذه بين المسلمينَ وذلكَ ليُرْضِيَ شيخَه إبليس .

*ولقد قال الحافظُ المجتهدُ تقيُّ الدِّينِ السُّـبْكِيُّ في كتابه (الدُّرَّة المضيئة) :" إنَّ أحمدَ جعلَ الحادثَ قديمًا والقديمَ مُحْدَثًا " . رَحِمَ الله تقيَّ الدِّينِ السُّبْكِيَّ ، لقد أصابَ في حُكْمهِ على ابنِ تَيْمِيَةَ .

نعم ، جَعَلَ أحمدُ بنُ تَيْمِيَةَ الحادثَ قديمًا . أي جَعَلَ المخلوقَ قديمًا غيرَ مخلوق . أي جَعَلَ التسلسلَ في الماضي قديمًا غيرَ مخلوق ، وذلك بقولهِ بأزليَّة نوعِ العَالَمِ كما بَيَّـنَّا لكم . وهذا كُفْرٌ والعياذُ بالله تعالى . كما جَعَلَ أحمدُ القديمَ مُحْدَثًا ، أي جَعَلَ ذاتَ الله الأزليَّ مخلوقًا وذلكَ بقولهِ بحدوثِ الإرادةِ في ذاتِ الله عَزَّ وجَلَّ . إنَّ أحمدَ بنَ تَيْمِيَةَ يَدَّعِي أنَّ الله تحدثُ في ذاتهِ إرادات ، إرادةٌ بعد إرادة ، إرادةٌ بعد إرادة ، إرادةٌ بعد إرادة . جَعَلَ ذاتَ الله غيرَ المخلوقِ مُحْدَثًا أي مخلوقًا وذلكَ بادِّعائهِ أنَّ الله تحدثُ فيه إراداتٌ حادثةٌ متواليةٌ لا انتهاء لها في الماضي وفي المستقبل ..

************************************************

************************

يقولُ ابنُ تيميةَ :" ونحنُ لا نقولُ إنَّ الله كَلَّمَ موسَى بكلامٍ قديمٍ ولا بكلامٍ مخلوق ، بلْ هو سبحانَه يتكلَّم إذا شاء ويسكتُ إذا شاء " .. قال ذلكَ في[(فتاويه)/ج1/ص255/256].

ولكنَّ أهلَ الحقِّ ، يا ابنَ تَيْمِيَةَ ، يقولونَ إنَّ الله يَتَكَلَّمُ بكلامٍ ذاتيٍّ لا كما يخطر للبشر ، يَتَكَلَّمُ بلا كيفيَّة ، وكلامُه الذَّاتِيُّ هذا ليس بحرفٍ ولا صوتٍ ولا لغة ، ولا يَتَكَلَّمُ بكلامٍ مُبَعَّضٍ يَسْـبِـقُ بعضُه بعضًا ويَتَأَخَّرُ بعضُه عن بعض . فلا يُوصَفُ بأنه يتعاقبُ أو يَتَقَطَّعُ أو يَحُلُّ في الآذان .

فما زَعَمَهُ ابنُ تَيْمِيَةَ كُفْرٌ . لأنَّ الذي يَتَكَلَّمُ ثمَّ يسكتُ يستحيلُ في العقلِ أنْ يكونَ إلـٰـهًا . أليسَ السُّكُوتُ بعدَ الكلامِ علامةُ التغيُّر ؟؟. بلى ، السُّكُوتُ بعدَ الكلامِ علامةُ التغيُّر . وكَيْفَ يكونُ مَنْ يطرأ عليه تَغَـيُّـرٌ إلـٰـهًا .

واعتقادُ أهلِ الحَقِّ ، وليسَ ابنُ تَيْمِيَةَ منهم ، أنَّ موسى سمعَ كلامَ الله الذَّاتِيَّ الأزليَّ القائمَ بذاتهِ الْمُقَدَّسِ الْمُنَـزَّهَ عن الحرفِ والصَّوْتِ والحُلُولِ في الآذان . هذا هو اعتقادُ أهلِ السُّـنَّةِ والجماعة .

.

ويقولُ ابنُ تَيْمِيَةَ :" والقولُ الحقُّ الصَّحِيحُ أنَّ الله لم يزلْ مُتَكَلِّمًا بحروفٍ متعاقبةٍ لا مجتمعة " . . . .

قال ذلكَ في كتابه الْمُسَمَّى[(موافقةُ صريح المعقول لصحيحِ المنقول)/ج2/ص151]..

.

ابنُ تَيْمِيَةَ يَزْعُمُ أيضًا أَنَّ ذاتَ الله يحدثُ فيه كلامٌ متوالٍ يَعْقُبُ بعضُه بعضًا . وهذا كُفْرٌ منه صريحٌ ، لأنه يشبِّه الله بمخلوقاتهِ .. هو يَزْعُمُ أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بكلامٍ ذاتيٍّ متعاقبٍ مُتَوَالٍ . فكلامُ الله ، على زَعْمهِ ، مُبَعَّضٌ يَتَوَالَى . كلامُ الله الذَّاتِيُّ ، على زَعْمهِ ، كلامٌ بعد كلام وكلامٌ بعد كلام وكلامٌ بعد كلام ، لا انتهاءَ له في الماضي وفي المستقبل . أجارَنا الله وإيَّاكُمْ من فتنةِ هذا الرَّجُلِ الْمُشَبِّهِ المجسِّم . جَعَلَ ذاتَ الله مَحَلًّا للحوادث ، ولولا خوفُه من المسلمينَ أن يقتلوه لصَرَّحَ بحدوثِ ذاتِ الله ، أي بأنه مخلوق . وذلكَ لأنَّ كلامَ ابنِ تَيْمِيَةَ هذا ليس له غيرُ هذا المعنى ، لأنَّ الذَّاتَ الذي تَحُلُّ به الحوادثُ يستحيلُ في العقلِ أنْ يكونَ أزليًّا قديمًا . . .

.

وعند العودةِ إلى كتاب أحمدَ بنِ تَيْمِيَةَ[(منهاجُ السُّـنَّةِ النَّبَوِيَّة)/ج1/ص24]نجدُ ما نصُّه :" قولُنا بقيامِ الحوادثِ بالرَّبِّ إنما هو قولٌ له دليلُه من الشَّرْعِ والعقل "انتهت عبارته .

.

ولكنْ أهلُ الحَقِّ ، يا ابنَ تَيْمِيَةَ ، أجمعوا على أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بكلامٍ ذاتيٍّ لا كما يَخْطُرُ للبشر ، يَتَكَلَّمُ بلا كيفيَّة ، وكلامُه الذَّاتِيُّ هذا ليس بحرفٍ ولا صوتٍ ولا لغة ، ولا يَتَكَلَّمُ بكلامٍ مُبَعَّضٍ يَسْـبِـقُ بعضُه بعضًا ويَتَأَخَّرُ بعضُه عن بعض . فلا يُوصَفُ بأنه يتعاقبُ أو يتقطَّع .

فما زَعَمَهُ ابنُ تَيْمِيَةَ كُفْرٌ . لأنَّ الذي يَتَكَلَّمُ بكلامٍ مُبَعَّضٍ يَسْـبِـقُ بعضُه بعضًا ويَتَأَخَّرُ بعضُه عن بعضٍ لا يستحقُّ العبادة . وكأنَّ ابنَ تَيْمِيَةَ يقولُ إنَّ الله كالبشر فَلِمَ تعبدُونه ؟؟!!..

.

*قال الله تعالى (( فلا تضرِبوا لله الأمثال ))[النحل/74]..

*وقال الإمامُ الحُجَّةُ الأكبرُ أبو حنيفةَ في (الفِقْهِ الأبسط) :" والله يَتَكَلَّمُ لا ككلامِنا ، نحنُ نَتَكَلَّمُ بآلةٍ وحرف ، والله مُتَكَلِّمٌ بلا ءالةٍ ولا حرف " ..

لكنِ ابنُ تَيْمِيَةَ يُصِرُّ على أنْ يَضْرِبَ بكلامِ أَئِمَّةِ أهلِ السُّـنَّةِ عُرْضَ الحائطِ ويُصِرُّ على أنْ يَتَمَسَّكَ بعقيدة التشبيه ويُؤَكِّدَها في كتابه[(مذهبُ السَّلَفِ القويمِ في تحقيقِ مسئلةِ كلام الكريم)/45]..

.

قولُ ابنِ تَيْمِيَةَ إنَّ الله يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ معناه إنَّ الله يشبهُ البشرَ بوجهٍ من الوجوه . ثمَّ هو لم يقلْ لنا ما هي هذه الأحرفُ التي يَزْعُمُ أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بها . هل هي أحرفٌ عَرَبيَّةٌ ، على زَعْمهِ ، أَمْ سُرْيَانِيَّةٌ أم لاتينيَّةٌ أم هِنْدِيَّةٌ أَمْ عِبْرِيَّةٌ أَمْ غيرَ ذلك . أَمِ الله ، على زعمهِ ، يَتَكَلَّمُ بجميعِ اللُّغَاتِ التي نَزَلَتْ بها الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ .. إنَّ الذي يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ ، يا ابنَ تَيْمِيَةَ ، لا بُدَّ أنْ يكونَ مخلوقًا لا يستحقُّ أنْ يُعْبَدَ . لأنَّ قيامَ الحوادثِ في الذَّات يقتضي حُدُوثَ الذَّاتِ . ابنُ تَيْمِيَةَ يَزْعُمُ أنَّ الله يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ متعاقبة . والقَوْلُ بأنَّ الله يَتَكَلَّمُ بأحرفٍ معناهُ أنَّ الله يحدثُ في ذاتهِ متغيِّرات . إذْ إنَّ الأحرفَ مختلفةٌ عن بعضِها . كُلُّ حرفٍ يختلفُ عن غيرِه . والحرفُ الذي يُنْطَقُ بهِ حَدَثَ بعدَ أنْ لم يَكُنْ . تعاقبُ الحروفِ في الكلامِ علامةٌ على أنَّ كُلَّ حرفٍ يُنْطَقُ بهِ يكونُ مخلوقًا في زمانٍ خاصٍّ به . وكيفَ يجري على الله زمان ؟؟!!. أليسَ هو خالقُ الزَّمان ؟؟!!، وخالقُ الشَّيء مَوْجُودٌ قبلَه . ادِّعاءُ أنَّ الله يجري عليه زمانٌ نفيٌ لأُلوهِيَّةِ الله ، لأنَّ الذي يجري عليه زمانٌ يجوزُ عليه التغيُّر ، والله لا يجوزُ عليه التغيُّر . .

.

ثمَّ مَنْ قال لهؤلاء الذينَ يدافعونَ عن عقيدةِ ابنِ تَيْمِيَةَ إنَّ أهلَ السُّـنَّةِ يقولونَ إنَّ الكيفَ في حَقِّ الله مجهول ؟!.. هذا كَذِبٌ عليهم .. أهلُ السُّـنَّةِ يقولونَ الكيفُ مرفوعٌ غيرُ معقول .. هذا هو الصَّحيحُ المنقولُ عنهم .. هم يقولونَ الكيفُ مرفوعٌ غيرُ معقول .. هم لا يقولونَ الكَيْفُ مجهول ..

.

*هؤلاء الذينَ يَتَمَسَّكُونَ بعقيدةِ ابنِ تَيْمِيَةَ ويَزْعُمُونَ أنَّهم على عقيدةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ تنَاسَوْا كلامَ الإمامِ الأكبرِ حُجَّةِ الإسلامِ أبي جعفرٍ الطَّحَاوِيِّ السَّلَفِيِّ ، المتوفَّى سنةَ إحدَى وعشرينَ وثَلاثِمِائَةٍ للهجرةِ .. يقولُ هذا الإمامُ في كتابهِ (العقيدةُ الطَّحَاوِيَّة) التي ذَكَرَ في مُقَدِّمَتِهَا أنَّها عقيدةُ أهلِ السُّـنَّةِ والجماعةِ قاطبةً يقول :" ومَنْ وَصَفَ اللـهَ بمعنًى من معاني البشر فقد كفر " .

.

*وقال :" إنَّ القرءانَ كلامُ الله منه بَدَا بلا كَيْفِيَّةٍ قَوْلًا ، وأنزلَه على رسولهِ وَحْـيًا ، وصَدَّقَهُ المؤمنونَ على ذلك حَقًّا ، وأَيْقَـنُوا أنَّه كلامُ الله تعالى بالحقيقةِ ليس بمخلوقٍ ككلامِ البريَّة " .

نَفْيُ الكَيْفِيَّةِ والْمَخْلُوقِيَّةِ عن كلامِ الله معناهُ هو مُتَكَلِّمٌ بكلامٍ مُنَزَّهٍ عن الحرفِ والصَّوْتِ واللُّغَةِ والتَّبَعُّضِ والتعاقب .. وهذا هُوَ القَوْلُ الحَقُّ ، قولُ أهلِ السُّـنَّةِ والجماعة ..

.

*وقال الإمامُ أبو سليمانَ الخَطَّابِيُّ شيخُ البَيْهَقِيِّ :" إنَّ الذي يجبُ علينا وعلى كُلِّ مسلمٍ أنْ يَعْلَمَهُ أنَّ رَبَّنَا ليسَ بذِي صورةٍ ولا هَيْـئَةٍ ، فإنَّ الصُّورَةَ تقتضي الكَيْفِيَّةَ وهي عن الله وعن صفاتهِ مَنْفِيَّة " .. رواه عنه البَيْهَقِيُّ في كتابهِ (الأسماء والصِّفات) ..

.

*وقال الإمامُ الرفاعيُّ :" غايةُ المعرفةِ بالله الإيقانُ بوجودِه تعالى بلا كيفٍ ولا مكان " ..

قال كلمةَ التَّنْزِيهِ هذه في كتابه[(حِكَمُ الشَّيْخِ أحمدَ الرِّفاعِيِّ الكبير)/ص35/ص36]..

والإمامُ الرِّفاعِيُّ هذا هو أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بنِ عليِّ بنِ رِفاعة . وينتهي نَسَبُهُ إلى زَيْنِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ الإمامِ عليِّ بنِ أبي طالب . وكانَ ممَّن جَمَعَ بينَ العِلْمِ والعَمَلِ

.

ولقد زَعَمَ الْمُجَسِّمُ الْمُشَـبِّهُ أحمدُ بنُ تَيْمِيَةَ أنَّ الله يقولُ " كُنْ " كما نحنُ نَنْطِقُ بها ، أي بالكافِ والنون ، إلَّا أنَّ الله ، على زَعْمهِ ، يقولُها فيما لا بدايةَ ويبقى يقولُها إلى ما لا نهايةَ فيحدُث ، على زَعْمهِ ، المخلوقُ بعد كُلِّ كلمةِ " كُنْ " يَنْطِقُ الله بها . وهذا ما عناهُ ابنُ تَيْمِيَةَ بقولهِ :" إنَّ الله يَتَكَلَّمُ بكلامٍ أزليِّ النوعِ حادثِ الأفراد " .. ذَكَرَ ابنُ تَيْمِيَةَ عقيدتَه الفاسدةَ هذه في كتابه[(رسالة في صفة الكلام)/ص51]..

.

وليسَ في قول الله تعالى في سورة يس (( إنَّما أمرُه إذا أراد شيئًا أن يقولَ له كُنْ فيَكُونُ)) ما يُؤَيِّدُ زَعْمَ ابنِ تَيْمِيَةَ . وذلك لأنَّ أهلَ الحَقِّ قالوا في تفسيرِ هذه الآيةِ إنَّها بيانُ أنَّ الله تعالى إذا شاء أمرًا فإنه يكونُ بقدرتهِ تعالى على الوجهِ الذي شاءه ، سبحانَه وتعالى ، من غيرِ معاناةٍ ولا تَعَبٍ ولا ممانعةِ أَحَدٍ له ، ومن غيرِ أنْ يكونَ له مُعَقِّبٌ يُؤَخِّرُ ما أرادَ وجودَه في الوقتِ المعيَّنِ عن ذلك .

.

*كيفَ يقالُ بعدَ كُلِّ ما تقدَّم إنَّ ابنَ تَيْمِيَةَ مُوَحِّدٌ على عقيدةِ التوحيدِ التي جاء بها رسولُ الله ؟!.. وهذا الحافظُ ابنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ يقول في شرحهِ على (صحيح البخاريِّ) :" أهلُ السُّـنَّةِ فَسَّروا التوحيدَ بنفي التشبيهِ والتعطيل " .. أنظر[(فتحَ الباري)/ج13/ص344]..

.

وهل إذا نزَّهنا نحنُ ، أهلَ السُّـنَّةِ ، كلامَ الله عن الحروفِ صِرْنا نافينَ لكلامه ؟؟!!.. وهل لا يُعْقَلُ كلامٌ إلَّا بحرف ؟؟!!.. مَنْ قال هذا سِوَى المشبِّهة ؟؟!!.. هذا دينُ المشبِّهة .. وَقَعُوا في التشبيهِ لأنهم حَكَّمُوا الوَهْمَ وأهملوا العقل .. الوَهْمُ يقول لا يُعْقَلُ كَلامٌ إلَّا بحرفٍ كما لا يُعْقَلُ موجودٌ إلَّا في مكان ..

.

#ثمَّ هؤلاء الذينَ لا يؤمنونَ إلَّا بكلامٍ مُبَعَّضٍ متعاقبٍ يحدثُ بعضُه بعد بعضٍ في ذاتِ الله في الأزل والأبد يُقال لهم إنَّ الكلامَ الْمُبَعَّضَ المتعاقبَ الذي يحدثُ بعضُه بعد بعضٍ في الذَّاتِ لا بُدَّ أنْ يكونَ بفعلِ فاعل ، والله لا يُفْعَلُ به ولا فيه . وهذا ذَكَرَهُ بعضُ مشاهيرِ علماء الكلامِ في تقريرِ عقائدِ أهلِ السُّـنَّةِ وذَكَرَهُ بعضُ الْمُحَدِّثِين ، منهم الْمُحَدِّثُ الحافظُ أبو بكرٍ الخطيبُ البغداديُّ في كتابه[(الفقيه والمتفقِّه)/ج1/ص132]، وغيرُه ..

ولو كانَ الله مُتَكَلِّـمًا بكلامٍ مُبَعَّضٍ مُتَوالٍ مُتَعَاقِبٍ في ذاتهِ فإمَّا أنْ يكونَ لكلامهِ ابتداءٌ وإمَّا أنْ لا يكونَ لكلامهِ ابتداء . فإنْ قالوا هو مُتَكَلِّمٌ بعدَ أنْ كانَ ساكتًا فقد قالوا بقيام التغيُّر في ذاته ، وهذا نفيٌ لألوهيَّة رَبِّنا عَزَّ وجَلَّ . وإنْ قالوا هو مُتَكَلِّمٌ بكلامٍ يحدثُ في ذاتهِ متواليًا فيما لم يزلْ بلا بدايةٍ صاروا من القائلينَ بحوادثَ لا أَوَّلَ لها في ذاتِ الله وخارجَ ذاتِ الله . والقولُ بحوادثَ لا أَوَّلَ لها باطلٌ باطلٌ وألفُ باطل .. والأَدِلَّةُ على فسادِ هذا القولِ كثيرةٌ لا تُحْصَى .. ونحنُ نُذَكِّرُهُمْ بكلامِ ذي النُّونِ الْمِصْرِيِّ :" مهما تَصَوَّرْتَ ببالك فالله بخلاف ذلك " .. نَقَلَ ذلكَ عنه الحافظُ أبو بكرٍ الخطيبُ البغداديُّ في (تاريخ بغداد) بإسنادٍ مُتَّصِلٍ إليه ..

ورَوَى ذلكَ أيضًا أبو الفضلِ عبدُ الواحدِ بنُ عبدِ الغنيِّ التميميُّ عنِ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبل . وكان ذو النُّونِ الْمِصْريُّ والإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ مُتعَاصِرَيْنِ ..

لِيُحَكِّمْ هؤلاء الْمُشَبِّهَةُ عُقُولَهُمْ ولا يحتكموا إلى الوَهْمِ .. وليتركوا هذه العقائدَ الفاسدةَ التي لا حَظَّ لها من حُكْمِ العقل . ولْيَكُنْ كلامُ شيخِ أهلِ السُّـنَّةِ والجماعةِ أبي جعفرٍ الطَّحَاوِيِّ :" ومَنْ وَصَفَ الله بمعنًى من معاني البشَر فقد كَفَر " حَاضِرًا في أذهانهِم عندما يتكلَّمون في صفاتِ الله .. والحمدُ لله رَبِّ العالمين
Kembali Ke Atas Go down
Lihat profil user http://mubas.4rumer.com
 

ابنُ تَيْمِيَةَ يقولُ بقيامِ الحوادثِ في ذاتِ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Kembali Ke Atas 
Halaman 1 dari 1

Permissions in this forum:Anda tidak dapat menjawab topik
FORUM ASWAJA :: AQIDAH ASWAJA :: TAUHID ASWAJA-