IndeksFAQPencarianAnggotaGroupPendaftaranLogin

Share | 
 

 بيانُ أنَّ الاحتفالَ بالمولدِ الشَّريفِ بدعةٌ حَسَنَةٌ

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Go down 
PengirimMessage
Admin
Admin


Jumlah posting : 242
Join date : 16.08.10

PostSubyek: بيانُ أنَّ الاحتفالَ بالمولدِ الشَّريفِ بدعةٌ حَسَنَةٌ   Tue Aug 24, 2010 9:09 am

من البِدَعِ الحَسَنَةِ الاحتفالُ بمولدِ رسولِ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم . فهذا العملُ لم يكن في عهدِ رسول الله ولا فيما يليهِ وإنما أُحْدِثَ في أوائلِ القرنِ السَّابعِ للهجرة . وأَوَّلُ مَنْ أحدثَه مَلِكُ إربلَ ، وكان عَالِمًا تقيًّا شجاعًا يقال له الْمُظَفَّرُ . جَمَعَ لهذا كثيرًا من العلماء . فيهم من هو من أهلِ الحديثِ والصُّوفيَّةِ الصَّادقين . فاستحسنَ ذلكَ العَمَلَ العلماءُ في مشارقِ الأرضِ ومغاربها ، منهم الحافظُ السُّيوطِيُّ والحافظُ أحمدُ بنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ وتلميذُه الحافظُ السَّخاوِيُّ .

.

ذكر الحافظُ السَّخَاوِيُّ في (فتاويه) أنَّ عَمَلَ المولدِ حَدَثَ بعد القرونِ الثَّلاثةِ الأُولى . ثمَّ ما زال أهلُ الإسلامِ من سائرِ الأقطارِ في الْمُدُنِ الكبارِ يعملونَ المولدَ ويتصدَّقونَ في لياليهِ بأنواعِ الصَّدَقَاتِ ، ويعتنونَ بقراءة مولدِه الكريم ، ويَظْهَرُ عليهِم من بركاتهِ كُلُّ فَضْلٍ عميم .

وللحافظِ السُّيُوطِيِّ رسالةٌ سمَّاها (حُسْنُ الْمَقْصِدِ في عَمَلِ المولدِ) .

يقولُ السُّيُوطِيُّ في هذه الرِّسالة ما نصُّه :" قد وَقَعَ السُّؤَالُ عن عَمَلِ المولدِ النَّبَوِيِّ في شَهْرِ ربيعٍ الأَوَّل ما حُكْمُهُ من حيثُ الشَّرع ؟.. وهل هو محمودٌ أو مذمومٌ ؟.. وهل يثابُ فاعلُه أو لا ؟.. والجوابُ عندي أنَّ أصلَ عَمَلِ المولدِ الذي هو اجتماعُ النَّاسِ وقراءةُ ما تيسَّر من القرءانِ وروايةُ الأخبارِ الواردةِ في مَبْدَإ أَمْرِ النبيِّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، وما وَقَعَ في مولدِه من الآياتِ ثمَّ ُمَدُّ لهم سِمَاطٌ يأكلونه وينصرفون من غيرِ زيادةٍ على ذلكَ هو من البِدَعِ الحسنةِ التي يثابُ عليها صاحبُها لِمَا فيهِ من تعظيمِ قَدْرِ النبيِّ ، صلَّى الله عليهِ وسلَّم ، وإظهارِ الفَرَحِ والاستبشارِ بمولدِه الشَّريف . وأَوَّلُ مَنْ أحدثَ فعلَ ذلكَ صاحبُ إرْبِلَ الملِكُ الْمُظَفَّرُ أبو سعيد كُوكُبُري بنُ زينِ الدِّينِ عليِّ بنِ بكتكين أحدُ الملوكِ الأمجادِ والكُبَرَاءِ الأجوادِ . وكان لهُ ءاثارٌ حَسَنَةٌ . وهو الذي عَمَّرَ الجامعَ الْمُظَفَّرِيَّ بسفحِ قاسِيون "ا.هـ.

أنظر[(الحاوي للفتاوِي)/ج1/ص189-197]للسُّيُوطِيِّ ..

قال ابنُ كثيرٍ في تاريخه ما نصُّه :" كان يَعْمَلُ المولدَ الشَّريفَ ـ يعني الْمَلِكَ الْمُظَفَّرَ ـ في ربيعٍ الأوَّلِ ويحتفلُ بهِ احتفالًا هائلًا . وكان شَهْمًا شُجَاعًا بَطَلًا عَاقِلًا عَالِمًا عادلًا رَحِمَهُ الله وأكرمَ مَثْواه . .. ..

وقد صَنَّفَ لهُ الشَّيخ أبو الخطَّاب بنُ دِحْيَةَ مُجَلَّدًا في المولدِ النَّبَوِيِّ سمَّاه (التنوير في مولدِ البشيرِ النَّذِير) فأجازهُ على ذلكَ بألفِ دينار . وقد طالتْ مُدَّتُهُ في الْمُلْكِ إلى أنْ ماتَ وهو محَاصِرٌ للفَرَنْجِ بمدينةِ عكَّا سنةَ ثلاثينَ وسِتِّمِائَةٍ محمودَ السِّيرة والسَّريرة "ا.هـ.

أنظر[(البدايةَ والنهايةَ)/ج3/ص136]لابنِ كثير ..

.

ويَذْكُرُ سِبْطُ ابنِ الجَوْزِيِّ في (مِرْءاةِ الزَّمان) أنه كان يَحْضُرُ عندَه في المولدِ أعيانُ العلماء والصُّوفيَّة .. أنظر[(الحاوي للفتاوِي)/ج1/ص190]للسُّيُوطِيِّ ..

.

وقال ابنُ خِلِّكَان في ترجمةِ الحافظِ ابنِ دِحْيَةَ ما نصُّه :" كان من أعيانِ العلماء ومشاهيرِ الفُضَلاء . قَدِمَ من المغرب فدَخَلَ الشَّامَ والعراقَ ، واجتازَ بإرْبِلَ سنةَ أربعٍ وسِتِّمِائَةٍ فوَجَدَ مَلِكَهَا الْمُعَظَّمَ مُظَفَّرَ الدِّينِ بنَ زينِ الدِّينِ يعتني بالمولدِ النَّبَوِيِّ ، فعَمِلَ لهُ كتابَ (التَّنْوِيرِ في مَوْلدِ البشيرِ النَّذِيرِ) ، وقَرَأَهُ عليهِ بنفسهِ ، فأجازهُ بألفِ دينار "ا.هـ.

أنظر[(وَفَيَاتِ الأعيان)/ج3/ص449]لابنِ خِلِّكَان ..

.

قال الحافظُ السُّيُوطِيُّ :" وقد استَخرجَ له ـ أي المولد ـ إمامُ الحفَّاظِ أبو الفَضْلِ أحمدُ بنُ حَجَرٍ أَصْلًا من السُّـنَّةِ واستخرجتُ له أنا أَصْلًا ثانيًا " ..

.

وقد نَقَلَ ، أي السُّيُوطِيُّ ، عن شيخِ الإسلامِ حافظِ العصرِ أبي الفَضْلِ بنِ حَجَرٍ قولَه :" أصلُ عَمَلِ المولدِ بدعةٌ لم تُنْقَلْ عن أَحَدٍ من السَّلَفِ الصَّالحِ من القُرُونِ الثَّلاثةِ ، ولكنْ مَعَ ذلكَ اشتملتْ على محاسنَ وضِدَّها ، فمنْ جَرَّدَ في عَمَلهِ المحاسنَ وتجنَّب ضِدَّها كانَ بدعةً حَسَنَةً ، ومَنْ لا فلا . وقد ظَهَرَ لي تخريجُها على أصلٍ ثابتٍ وهو ما ثَبَتَ في الصَّحِيحَينِ من أنَّ النبيَّ قَدِمَ المدينةَ فوَجَدَ اليهودَ يَصُومُونَ يومَ عاشوراءَ ، فسألَهم ، فقالوا : هو يومٌ أغرقَ الله فيهِ فِرْعَوْنَ ونجَّى موسَى فنحنُ نصومُه شكرًا لله تعالى .. فقال عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام :" نحنُ أَوْلَى بموسَى منكم " .. فيُسْتَفَادُ منه فِعْلُ الشُّكْرِ لله على ما مَنَّ بهِ في يومٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إسداء نعمةٍ أو دَفْعِ نِقْمَةٍ ، ويُعَادُ ذلكَ في نظيرِ ذلكَ اليومِ من كُلِّ سنة . والشُّكْرُ لله يَحْصُلُ بأنواعِ العبادةِ كالصَّلاةِ والصِّيامِ والصَّدَقَةِ وتلاوةِ القرءان . وأيُّ نعمةٍ أعظمُ من بروزِ هذا النبيِّ ، نبيِّ الرَّحمة ، في ذلكَ اليوم . وعلى هذا ينبغي أنْ يُتَحَرَّى اليومُ بعَيْنهِ حتَّى يطابقَ قِصَّةَ موسَى في يومِ عاشوراءَ .. .. وينبغي أنْ يُقْتَصَرَ فيهِ على ما يُفْهِمُ الشُّكْرَ لله تعالى من نحوِ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ من التِّلاوةِ والإطعامِ وإنشادِ شيءٍ من المدائحِ النَّبَوِيَّةِ الزُّهْدِيَّةِ الْمُحَرِّكَةِ للقلوبِ إلى فِعْلِ الخيرِ والعَمَلِ للآخِرَة "ا.هـ ..

.

والوهَّابيَّةُ بتحريمِهم عَمَلَ المولدِ اعترضوا على زعيمِهم الأَوَّلِ ابنِ تَيْمِيَةَ وضلَّلوه ، وهم بعد ذلك يسمُّونه زورًا شيخَ الإسلام ، إذْ يقولُ ابنُ تَيْمِيَةَ في كتابهِ المسمَّى[(اقتضاء الصراط المستقيم)/ص297]:" فتعظيمُ المولدِ واتخاذُه موسمًا، قد يفعلُه بعضُ النَّاسِ ويكونُ له فيهِ أجرٌ عظيمٌ لحسنِ قصدِه وتعظيمهِ لرسول الله حبَّه صلَّى الله عليهِ وسلَّم " اهـ..

.

فتبيَّن من هذا أنَّ الاحتفالَ بالمولدِ النَّبَوِيِّ بدعةٌ حَسَنَةٌ فلا وَجْهَ لإنكارِه ، بل هو جديرٌ بأنْ يُسَمَّى سُنَّةً حَسَنَةً لأنه من جملةِ ما شَمِلَهُ قولُ رسولِ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم :" مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فلهُ أجرُها وأجرُ من عَمِلَ بها بعدَه من غيرِ أن يَنْقُصَ من أجورِهم شيء " .. رواه الإمامُ مسلم في[(صحيحهِ)/كتاب الزَّكاة] ..



والحمدُ لله رَبِّ العالمين
Kembali Ke Atas Go down
Lihat profil user http://mubas.4rumer.com
 

بيانُ أنَّ الاحتفالَ بالمولدِ الشَّريفِ بدعةٌ حَسَنَةٌ

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Kembali Ke Atas 
Halaman 1 dari 1

Permissions in this forum:Anda tidak dapat menjawab topik
FORUM ASWAJA :: AQIDAH ASWAJA :: AMALAN ASWAJA-