IndeksFAQPencarianAnggotaGroupPendaftaranLogin

Share | 
 

 شَرْحُ حديث :" لَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ والدَه "

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Go down 
PengirimMessage
Admin
Admin


Jumlah posting : 242
Join date : 16.08.10

PostSubyek: شَرْحُ حديث :" لَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ والدَه "   Tue Aug 24, 2010 10:16 am

قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" لَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ والدَه ، ولَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لغيرِ الله ، ولَعَنَ الله مَنْ ءاوَى مُحْدِثًا ، ولَعَنَ الله مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأرض " .. رواهُ مسلمٌ والنَّسَائِيُّ من حديثِ عليِّ بنِ أبي طالب ..

المعنى أنَّ الذي يلعنُ والِدَيْهِ المسلمَينِ عليهِ ذنبٌ كبير . لَعْنُ الوالدَينِ المسلمَينِ أَشَدُّ إثمًا من لعنِ غيرِهما من المسلمِين ، على أنَّ لَعْنَ المسلمِ لغيرِ سَبَبٍ شرعيٍّ كبيرةٌ من الكبائر . لَعْنُ المسلمِ من دون سَبَبٍ شرعيٍّ حرامٌ ، لا يجوز .. من الكبائرِ لَعْنُ المسلم لغيرِ سبب شرعيٍّ . قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" لَعْنُ المُؤْمِنِ كقتله " .. رواه البخاريُّ ومسلم .. شَبَّهَ رسولُ الله لَعْنَ المسلمِ من دونِ سبب شرعيٍّ شَبَّهَهُ بقتلهِ ظلمًا ، وذلكَ لعِظَمِ ذنبه . قتلُ المسلمِ ظُلْمًا هو أكبرُ الذُّنوب بعدَ الكفر ..

ومن الكُفْرِ الذي يمنعُ الإثمَ فيمنْ لَعَنَ والِدَيْهِ الرِّدَّةُ كأنْ كانا يَسُبَّانِ الله تعالى أو القرءانَ أو الأنبياءَ ، لأنهما بذلكَ سَقَطَتْ حقوقُهما على الوَلَدِ ، حتَّى إنَّ الفقهاءَ قالوا :" إنَّ الأَبَ إذا وَقَعَ في رِدَّةٍ فلا نَفَقةَ له واجبةً على ابنه ، وكذلكَ الأُمُّ ، ليسَ لهما على ابنهما حَقٌّ " .. . المرتدُّ نفقتُه في بيتِ مال المسلمينَ إلى ثلاثةِ أيام ، الخليفةُ ينفقُ عليه من أجلِ أنه لا يجوزُ قتلُ المرتدِّ في الحال إلَّا بعدَ أنْ يَطْلُبَ منه الرُّجُوعَ إلى الإسلامِ ثلاثةَ أيام .

لا يجوزُ لَعْنُ الأَبَوَيْنِ المسلمَينِ ، وأمَّا لَعْنُ الأَبَوَيْنِ المرتدَّينِ فيجوزُ لأنَّ المرتدَّ أَخَسُّ حالًا من الكافرِ الأصليِّ . الكافرُ الأصليُّ إذا دَخَلَ في الذِّمَّةِ بأنْ قَبِلَ الجزيةَ واتفقَ على ذلكَ مَعَ إمامِ المسلمينَ حَرُمَ علينا أنْ نقتلَه وأنْ نلعنَه ونسبَّه بحيثُ يتأذَّى وأنْ نأخذَ أموالَه كما يحرُم علينا دَمُ المسلمِ ومالُه وإيذاؤُه . الكافرُ الذِّمِّيُّ لا يجوزُ لعنُه وسبُّه بحيثُ يتأذَّى إن كانَ ملتزمًا الشُّرُوطَ التي منها أنْ لا يسبَّ الرَّسُولَ أو القرءانَ ولا يُظْهِرَ بيعَ كتبهم بينَ المسلمينَ وغيرُ ذلكَ من الشُّروط ، فإنْ خالفَ ذلكَ فسبَّ الرَّسُولَ خرجَ من العهد .

وكذلكَ لا يجوزُ سَبُّ الكافرِ الحربيِّ إن خَشِينَا أن يَسُبَّ اللـهَ أو الأنبياءَ أو دينَ الإسلام . يقولُ الله تعالى في سورةِ الأنعام (( ولا تسبُّوا الذينَ يَدْعُونَ من دونِ الله فيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بغيرِ عِلْمٍ )) ..

لكنِ المرتدُّ وإنْ كانَ قريبًا لنا فإنَّ حُكْمَهُ يخالفُ حُكْمَ الكافرِ الذِّمِّيِّ .

ومن النَّاسِ مَنْ يُؤَثِّرُ فيه رَفْعُ الصَّوت ، ومن النَّاسِ مَنْ يَزِيدُهُ رَفْعُ الصَّوتِ عِنادًا فتكونُ إلانةُ القَوْلِ في حَقِّهِ أقربَ لرَدِّهِ إلى الحَقِّ ، فهذا يُعامَلُ بما يليقُ به ، وذاكَ يُعامَلُ بما يليقُ به . فلْيَنْظُرِ الشَّخْصُ في حال أَبَوَيْهِ المرتدَّينِ عن الإسلامِ فإنْ كانَ رَفْعُ الصَّوْتِ عليهما أقوَى تأثيرًا من إلانةِ القول لهما رَفَعَ الصَّوْتَ عليهما ، وإنْ كانَ حالُهما على العكسِ ألانَ القولَ لهما . لذلكَ قال الله تعالى لموسى وهارونَ حينَ أُرْسِلا إلى فرعونَ (( فقولا له قَوْلًا ليِّـنًا ، لعلَّه يتذكَّر أو يخشى ))[طه/44].. أمرَهما بإلانةِ القَوْلِ له لأنه كانَ من أكبرِ الجبَّارين ، فلو خَشَّنَا له القولَ لكانَ ازدادَ تَكَبُّرًا وتجبُّرا . هذه الآيةُ لا يُفْهَمُ منها أنه يجبُ إلانةُ القَوْلِ للوالدَينِ في كُلِّ حال .

تنبيهٌ مُهِمٌّ : ليسَ واجبًا على الوَلَدِ أنْ يَبَرَّ والِدَيْهِ الكافرَين ، بِرُّهُمَا ليسَ واجبًا عليه ، لكنْ يجوزُ له أن يُحْسِنَ إليهما . وإذا أحسن إليهما لترغيبهما في الإسلامِ فله أجر .

كذلكَ الذي يذبحُ ذبيحةً تَقَرُّبًا إلى غيرِ الله كالذينَ يذبحونَ الذَّبيحةَ تَقَرُّبًا إلى ملوكِ الجِنِّ لينفعوهم في أمورِ دنياهم . هؤلاء أيضًا ملعونونَ . وأمَّا الثَّالثُ الذي لعنَه رسولُ الله فهو الذي يُؤْوِي مُحْدِثًا ، والمرادُ بالْمُحْدِثِ الذي يحُولُ بينَ مرتكب الجريمةِ وبينَ أهلِ الحَقِّ . مَثَلًا شخصٌ قتلَ مسلمًا ظلمًا فلجأَ إلى شخصٍ فحماهُ أيْ مَنَعَهُ من أَنْ يُؤْخَذَ منه القِصَاصُ الشَّرْعِيُّ كانَ ذلكَ ملعونًا لأنه حالَ بينَ شخصٍ وبينَ حَقٍّ من حقوقِ الله تعالى . وكذلكَ الذي يحُولُ بينَ الشَّخْصِ المغتصِب لأموال النَّاسِ وبينَ أصحاب الحقوق . هذا أيضًا داخلٌ تحتَ قول رسول الله :" ولَعَنَ اللهُ مَنْ ءاوَى مُحْدِثًا " ..

وأمَّا الرَّابعُ الذي لَعَنَهُ رسولُ الله فهو الذي يَسْرِقُ من أرضِ جارِه فيُدْخِلَ في أرضهِ شيئًا قليلًا كانَ أو كثيرًا أو يَسْرِقُ من الشَّارعِ العامِّ جُزْءًا ويُدْخِلُهُ في أرضهِ ، فهذا أيضًا ملعونٌ عليه ذنبٌ كبير .

والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين
Kembali Ke Atas Go down
Lihat profil user http://mubas.4rumer.com
 

شَرْحُ حديث :" لَعَنَ الله مَنْ لَعَنَ والدَه "

Topik sebelumnya Topik selanjutnya Kembali Ke Atas 
Halaman 1 dari 1

Permissions in this forum:Anda tidak dapat menjawab topik
FORUM ASWAJA :: AQIDAH ASWAJA :: AMALAN ASWAJA-